علي بن محمد البغدادي الماوردي
242
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : أنها العقود التي تنعقد بين متعاقدين يلزمهم الوفاء بها ، وهذا قول أبي « 404 » جعفر الطبري . الثاني : أنه العهد في الوصية بمال اليتيم يلزم الوفاء به . الثالث : أنه كل ما أمر اللّه تعالى به أو نهى فهو من العهد الذي يلزم الوفاء به « 405 » . إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن العهد كان مطلوبا ، قاله السدي . الثاني : أن العهد كان مسؤولا عنه الذي عهد به ، فيكون ناقض العهد هو المسؤول . الثالث : أن العهد نفسه هو المسؤول بم نقضت ، كما تسأل الموءودة بأي ذنب قتلت . قوله عزّ وجل : . . . وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه القبان . قاله الحسن . الثاني : أنه الميزان صغر أو كبر ، وهذا قول الزجاج . الثالث : هو العدل . واختلف من قال بهذا على قولين : أحدهما : أنه رومي ، قاله مجاهد . الثاني : أنه عربي مشتق من القسط ، قاله ابن درستويه . ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا فيه وجهان : أحدهما : أحسن باطنا فيكون الخير ما ظهر ، وحسن التأويل ما بطن . الثاني : أحسن عاقبة ، تأويل الشيء عاقبته . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 36 ] وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ( 36 )
--> ( 404 ) جامع البيان ( 15 / 84 ) . ( 405 ) وهذا القول أرجح لأنه أعم فيدخل فيه العهد بين اللّه وعباده وبين العباد وبعضهم من شراء وبيع وعقود ونكاح وأمانة وغير ذلك .